الشيخ محمد إسحاق الفياض

87

منهاج الصالحين

عليه فيجوز له التزويج بها ، ولا يتوقف على أن تنكح زوجاً آخر غيره ، فيكون حاله حال سائر افراد الشيعة ، نعم لو كان وصف التشيع والتسنن من الجهات التعليلية وخارجا عن الموضوع ، كان حاله بعد الاستبصار كحاله قبل الاستبصار ، فلا يحل له التزويج بها الا بعد ان تنكح زوجا غيره ، ولا فرق في ذلك بين كون المرأة المطلقة ثلاثا شيعية أو سنية ، نعم إذا كان استبصاره قبل انقضاء العدة وفي الأثناء لم يجز له الرجوع إليها بدون عقد ، على أساس ان الطلاق بائن وليس برجعي ، وبذلك يختلف عن غيره من الشيعي ، فإنه لا يجوز لغيره ان يعقد عليها أثناء العدة . ( مسألة 237 ) : إذا طلق المخالف زوجته في طهر المواقعة أو في حال الحيض أو بلا حضور شاهدين عدلين ثم استبصر ، فإن كان استبصاره في أثناء العدة ، جاز له الرجوع إليها بدون عقد ، كما كان ذلك جائزا له إذا لم يستبصر ، واما إذا كان بعد انقضاء العدة ، فيجوز له التزويج بها ، على أساس ان له ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه بمقتضى قاعدة الالزام ، كما يجوز لغيره من افراد الشيعة التزويج بها بعد انقضاء العدة بنفس الملاك ، وهناك فروع عديدة تبتني على قاعدة الالزام ، ولكن لا ضرورة إلى شرحها هنا . ( مسألة 238 ) : الطلاق سنة قسمان : بائن ورجعي . الأول : طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعا ، وغير المدخول بها ولو دبراً ، والمختلعة والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل ، والمطلقة ثلاثاً بينها رجعتان ، ولو كان الرجوع بعقد جديد ان كانت حرة ، والمطلقة طلقتين بينهما رجعة ولو بعقد جديد ان كانت أمة . الثاني : ما عدا ذلك كطلاق المرأة المدخول بها رجعيا ، ويجوز للزوج